السيد علي البهبهاني

108

مصباح الهداية في إثبات الولاية

وحدثني أبو المتوكل الناجي في إمرة الحجاج ، وكان يشتم عليا شتما مقذعا - يعني الحجاج - نعم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " إذا كان يوم القيامة قال الله عز وجل لي ولعلي بن أبي طالب : أدخلا النار من أبغضكما ، وأدخلا الجنة من أحبكما " وذلك قوله تعالى : ( ألقيا في جهنم كل كفار عنيد ) ، قال : فقام أبو حنيفة وقال : قوموا لا يأتي بأطم من هذا ، قال شريك بن عبد الله : فما أمسى - يعني الأعمش - حتى فارق الدنيا . ( 1 ) أقول : سليمان الأعمش من أجلاء الشيعة ، مشهور بحب أهل البيت ، معروف عند الخاصة والعامة ، وله قصة مشهورة مع أبي جعفر المنصور ، من الخلفاء العباسيين - وقد سأله المنصور في الليلة التي حضرها عنده - فقال : سألتك بالله كم حديث ترويه في فضائل علي عليه السلام ، فقال : يسيرا ، قال كم ؟ قال : عشرة آلاف وما زاد . ( 2 ) والروايات في هذا الباب مستفيضة من الطرفين ، ويدل عليه الروايات المتقدمة في الباب السابق من عدم جواز العبد على الصراط ، وعدم دخوله الجنة إلا ببراءة مولانا أمير المؤمنين عليه السلام وجوازه والروايات المستفيضة المتكاثرة من الجانبين على أنه ساقي الحوض ، ( 3 ) وأنه يذود رجالا من الحوض كما يذاد البعير الضال عن الماء ، ( 4 ) وأنه قسيم الجنة والنار . ( 5 )

--> ( 1 ) غاية المرام ص 390 و 687 . ( 2 ) راجع تنقيح المقال للمامقاني 2 / 66 والكنى والألقاب للقمي 2 / 40 . ( 3 ) راجع غاية المرام ص 685 . ( 4 ) بحار الأنوار 39 / 216 نقلا من إعلام الورى للطبرسي 189 وفيه : " الصادي " بدل " الضال " ومناقب الخوارزمي ص 60 . ( 5 ) غاية المرام ص 542 .